الشيخ حسن الجواهري
243
بحوث في الفقه المعاصر
بلا توثيق وكذلك معاذ بن ثابت . وأما الرواية الثانية : ففي سندها « ياسين الضرير » وهو لم تثبت وثاقته ، ولم يرد في أحد التوثيقات العامة ، فلا يمكن أن يكون دليلا ( 1 ) ، بالإضافة إلى أن حريز لم يوثق أيضاً ، وما قيل من أنه صاحب كتاب وأصل لا يفيد في توثيقه . ثم إنه على فرض العمل بهاتين الروايتين فلا بد من تخصيص الجواز بين « الرجل وولده » كما ذكرت الرواية ، ولا يمكن التعدي إلى الأم مع ولدها وقوفاً فيما خالف القاعدة على مورد النص التعبدي . نعم نقول بعدم الربا بين الرجل وولده سواء كان ذكراً أم أنثى ، لان الولد لغة لهما فيشمل ابن الابن وبنت الابن وابن وبنت البنت ، كما لا داعي لاختصاص الولد بالنسبي للإطلاق في الرواية إلاّ إذا ثبت انصراف الولد في ذلك الزمان إلى الناشئ من النكاح ، أما ولد الزنا فهو ليس بولد شرعاً فيقع الربا بينهما . ولكن نقول : في خصوص أخذ الربا من العبد توجد رواية صحيحة وهي رواية علي بن جعفر إذ سأل أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك ؟ قال لا بأس ( 2 ) وهذه الرواية يرويها الصدوق بسنده إلى علي بن جعفر والسند صحيح . ب - ليس بين الرجل وأهله ربا أو بين المرأة وزوجها ربا ، حسب
--> ( 1 ) ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) إن هذه الرواية صحيحة ، ولعله يرى وثاقة ياسين الضرير لنقل محمد بن عيسى عنه ، وهو كان يطرد من ينقل عن الضعفاء فنقله من ياسين الضرير دليل توثيقه له . ولكن نقول إن محمد بن عيسى الذي هو من رؤساء قم لا يرضى بأن يكون الرجل ديدنه هو النقل عن الضعفاء وهذا لا ينافي أن يروي هو عن الضعيف في بعض الأحيان كما في هذه الرواية . ( 2 ) الوسائل : 12 / 437 ، باب 7 من أبواب الربا ، ح 6 .